الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
159
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
عن علي رفعه : سيد طعام الدنيا اللحم ثم الأرز ، أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي . وأكل اللحم يزيد سبعين قوة . قاله الزهري . وعن علي : أنه يصفى اللون ويحسن الخلق ومن تركه أربعين ليلة ساء خلقه . ولأبى الشيخ ابن حيان من رواية ابن سمعان قال : سمعت من علمائنا يقولون : كان أحب الطعام إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - اللحم ، وهو يزيد في السمع ، وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة ، ولو سألت ربى أن يطعمنيه كل يوم لفعل . وقال الإمام الشافعي : إن أكله يزيد في العقل . وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يعجبه الذراع ولذلك سم فيه ، وعن أبي رافع أنه أهديت له شاة فجعلها في قدر ، فدخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : « ما هذا يا أبا رافع ؟ » فقال : شاة أهديت لنا يا رسول اللّه فطبختها في القدر . قال : « ناولني الذراع يا أبا رافع » ، فناولته الذراع ، ثم قال : « ناولني الذراع الآخر » ، فناولته الذراع الآخر ، فقال : « ناولني الذراع الآخر » فقال : يا رسول اللّه ، إنما للشاة ذراعان فقال له رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « أما إنك لو سكت لناولتني ذراعا فذراعا ما سكت » ، ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلى « 1 » . الحديث رواه أحمد . ورواه الدارمي والترمذي عن أبي عبيد بلفظ : طبخت له - صلى اللّه عليه وسلم - قدرا ، وكان يعجبه الذراع ، فناولته الذراع ، ثم قال : « ناولني الذراع » ، فقلت : يا رسول اللّه وكم للشاة من ذراع ؟ فقال : « والذي نفسي بيده لو سكت لناولتني الذراع ما دعوت » . وقالت عائشة : وكان الذراع أحب إليه ، وكان لا يأكل اللحم إلا غبّا ، وكان يعجل إليها لأنه أعجل نضجا « 2 » ، رواه الترمذي .
--> ( 1 ) حسن : أخرجه أحمد في « المسند » ( 6 / 8 و 392 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 1 / 324 و 325 ) والحديث ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 8 / 311 ) وقال : رواه أحمد والطبراني ، ورواه في الأوسط باختصار ، وأحد إسنادي أحمد حسن . ( 2 ) منكر : أخرجه الترمذي ( 1838 ) في الأطعمة ، باب : ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، وقال الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن الترمذي » منكر .